facebook twetter Google+ اللغة الفرنسية

اعتداء مرتزقة ونشطاء النظام الجزائري على مغربيات في مسيرة باريس

لم يكن هجوم موالين لجبهة البوليساريو على مواطنين مغاربة في ساحة باريس عملاً “ارتجاليا” أملته “نرفزة” لحظية مباغتة، وإنما كان كل شيء مطبوخا مسبقا؛ بحيث تم استقدام عناصر بلباس عسكري يحملون عصيا، وهو ما يؤكد أنه كانت هناك استعدادات للاعتداء على الجالية المغربية في عاصمة “الأنوار”.

ورفض قطاع كبير من المغاربة نقل تكتيكات “الجبهة” وممارساتها الاستفزازية إلى عواصم أوروبا، وطالبوا بتقديم شكوى للأمن بالنظر إلى العنف الذي مورس في حق الجالية، خاصة النساء، علما أنّ هناك قانونا لطالبي اللجوء يمنع عليهم أشياء عدة، منها التجمهر والمشاركة في التظاهرات السياسية.

وبعد فشل ورقة “انفصاليي الداخل”، لجأت جبهة البوليساريو إلى نشطائها بالخارج، ومنهم جزائريون، من أجل الضغط على المنتظم الدولي والأمم المتحدة، في خطوة تروم انتزاع موقف داعم لها بعد تضامن أزيد من 40 دولة مع المملكة المغربية دفاعا عن أمنها ووحدة أراضيها.

ونقل نشطاء مغاربة معلومات حول متزعّمي ميليشيات البوليساريو في باريس الذين اعتدوا بالضّرب على مواطنات مغربيات.

ويتعلّق الأمر بمحمد حماد الوالي، الذي استقر في فرنسا قبل سنوات، وهو من داعمي أطروحة الانفصال في الصّحراء وأحد أبواق البوليساريو في أوروبا.

بالإضافة إلى حضور أحد أبواق الجبهة في فرنسا، وهو الإعلامي السابق في قناة الأولى محمد الراضي الليلي، الذي ظل طوال التظاهرة يصور بهاتفه النقال، بينما كان يحيط به عدد من الانفصاليين حاملين “خرقة” الجبهة ومرددين شعارات انفصالية.

وقال المعلّق المغربي إسماعيل الهوني: “في فرنسا لا يمكن التظاهر هكذا بدون الحصول على ترخيص فيه عدة بيانات، منها تحديد المكان والوقت ومن هم المؤطرون والهدف من التظاهر وحتى الشعارات، ولا يمكن للداخلية الفرنسية أن تمنح ترخيص التظاهر لفئتين متخاصمتين في نفس المكان والوقت”.

وأضاف: “إذا كان المغاربة هم أصحاب الترخيص، فلا يحق للبوليساريو التظاهر أو اعتراضهم، هذا مرفوض ويعرض من قام به للمتابعة القضائية بتهمة إثارة الشغب والاعتداء على حرية التعبير”.

واندلعت مواجهات كلامية بين موالين لجبهة البوليساريو ومواطنين مغاربة في ساحة الجمهورية بفرنسا، تحوّلت في بعض الأحيان إلى اشتباكات بالأيدي ومحاولة المساس بالعلم الوطني من قبل الانفصاليين، الذين حجّوا إلى التّظاهرة وهم يرتدون لباساً عسكرياً ويحملون عصيّاً.

وتستغل جبهة البوليساريو التّظاهرات الشّعبية من أجل التّعريف بقضيتها ومطالبتها بالانفصال في الصّحراء وسط المجتمعات الأوروبية، وهو ما يستوجب تدخلا من قبل الأحزاب المغربية وتمثيلياتها من أجل تأهيل الجالية المقيمة في الخارج ومدّها بأسس التّرافع حول مغربية الصّحراء.

(3)



Laissez un commentaire