facebook twetter Google+ اللغة الفرنسية

ذكرى عيد الاستقلال ذكرى ملكا وشعبا ودلالات عميقة ودروس بليغة في المقاومة

وبتخليد هذه الذكرى المجيدة، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي لم يكن تحقيقه أمرا سهلا أو هينا، بل ملحمة كبرى طافحة بمواقف رائعة وعبر ودروس بليغة وبطولات عظيمة وتضحيات جسام وأمجاد تاريخية عكست الوطنية الحقة في أسمى وأجل مظاهرها.

وبهذه المناسبة ، تتقدم التنسيقية الأروبية بفرنسا،إلى الشعب المغربي بأصدق التهاني والتحيات ، راجيا منه عز وجل أن يعيد هذه الذكري بالمزيد من التقدم والازدهار للشعب المغربي المكافح المقدام والشجاع الأبي، وإننا نترحم على أرواح الشهداء في سبيل تحرير والوطن من نيير ووطئة الإستعمار،وعلى روح المغفور له محمد الخامس، تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنانه، كذلك رفيقة في طريق الكفاح جلالة الملك المرحوم الحسن طيب الله ثراه، والعز والكرامة، وطول العمروالصحة والعافية، لوارث العهدة العلوية الشريفة،محمد السادس حفظه الله ورعاة، لشعبه الوفي ، والسلام عليكم، وكل عيد استقلال وأنتم بألف خير وخير

ومن أبرز هذه المحطات التاريخية التي ميزت مسار الكفاح الوطني الزيارة التاريخية التي قام بها أب الوطنية وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس إلى طنجة يوم 9 أبريل 1947 تأكيدا على تشبث المغرب، ملكا وشعبا، بحرية الوطن ووحدته الترابية وتمسكه بمقوماته وهويته.

وبعد هذه الزيارة الميمونة الحبلى بقيم التحرر والانعتاق من ربقة الاستعمار، اشتد تكالب السلطات الفرنسية، خاصة أن جلالة المغفور له محمد الخامس لم يخضع لضغوط سلطات الحماية، فكانت مواقفه الرافضة لكل مساومة سببا في شروع المستعمر في تدبير مؤامرة النفي.

وكلحظة التحام للأمة، تعكس ذكرى الكفاح الشجاع لشعب توحد وراء ملكه، انطلقت شرارة ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، التي يعد الاحتفاء بها مناسبة للأجيال الصاعدة لإدراك حجم التضحيات التي بذلها أجدادهم للتحرر من جور الاستعمار واسترجاع المغرب لاستقلاله سنة 1955.

وانتصرت الإرادة القوية للأمة، بتناغم مع العرش للدفاع عن القيم الوطنية المقدسة، ضدا على مخططات المستعمر الذي لم يدرك أنه بإقدامه على نفي رمز الأمة، جلالة الملك الراحل محمد الخامس وأسرته، لم يقم سوى بتأجيج وطنية المغاربة والتعجيل بنهاية عهد الحجر والحماية.

وفور عودته رفقة الأسرة الملكية، يوم 18 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، أعلن الملك الراحل عن انتهاء نظام الوصاية والحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر وانتصار ثورة الملك والشعب

(10)



Laissez un commentaire