facebook twetter Google+ اللغة الفرنسية

التسامح الديني والأمن الروحي للمغاربة محور ندوة دولية بفاس تنظمها جمعية “فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون” بتعاون مع “التنسيقية الأوروبية للحكم الذاتي بالصحراء المغربية”

في إطار أنشطتها الثقافية والعلمية، تنظم جمعية “فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون” بفاس، وبتعاون مع “التنسيقية الأوروبية للحكم الذاتي بالصحراء المغربية” ندوة دولية حول موضوع ” التسامح الديني والأمن الروحي : المملكة المغربية نموذجا “، بمساهمة الداعية والمفكر الإسلامي “عبد الواحد بيدرسن” من الدانمارك، ومجموعة من الباحثين المغاربة المهتمين بالبحث في مجالات العلوم الدينية والسياسية والدستورية وذلك يوم الخميس 11 دجنبر 2014  بمركب الحرية لمدينة فاس، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.

ويأتي التفكير في هذه الندوة العلمية، انطلاقا من الوعي الكبير لجمعية “فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون” بفاس بالقيم الدينية الرفيعة، والثوابت الوطنية السامية المؤسِّسة أو الناظمة للحركة الدينية بالمملكة المغربية التي تميزتْ منذ دخول الإسلام إلى المغرب بالانفتاح على الآخر والتعايش معه ومحاورته. وفي هذا السياق يأتي اختيار المغاربة للمذهب المالكي، وإجماعهم عليه، ومعهم الملايين من المسلمين عبر بقاع العالم عن إيمان راسخ وحُجة مبصرة. فكان السبب الذي جمع الله به شمل المغاربة، ووحد به كلمتهم وألَف به صفوفهم وصان به دولتهم، وعصمهم من الفُرقة بما امتاز به من خصوصيات مجسَّدة في قابلية هذا المذهب للتطور على نحو جعله أقدر الخيارات الفقهية على الاستجابة لمستجدات العصر وإكراهات الحياة، وكل ذلك في إطار الوسطية الشرعية والاعتدال الواعي في أحكامه ومواقفه وأصوله وفروعه.

مع الرغبة أيضا في توضيح العديد من القضايا الأخرى المتعلقة بالتسامح الديني وحوار الشرائع والأمن الروحي للمغاربة. هذا دون إغفال الحديث عن “مساهمة المذهب المالكي في التعايش الإنساني والانصهار الحضاري ” و ” الارتباط الروحي للصحراء المغربية بإمارة المؤمنين” و “مفهوم الحوار وضوابطه من منظور شرعي”، وغيرها من المزايا التي يتمتع بها المغرب بفضل اختياره للملكية كنظام سياسي، والبيعة كرباط مقدس يوحد المغاربة، وإمارة المؤمنين كشرعية دينية تضمن للمغاربة أمنهم الروحي.
وفاء البقالي رئيسة جمعية ” فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون ” – فاس ــ المغرب

(89)



Laissez un commentaire